الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

480

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من وصايا الصوفية ] : يقول الشيخ علي الخواص : « الأدب أن يقال : أنه تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته وإن كانت الصفات ملازمة للذات ، لكن الأدب أن لا يطلق على الذات المتعالية معية » « 1 » . يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « أعطِ المعية حقها بلزوم العبودية له في أحكامه ، ودع عنك منازعة الربوبية في أفعاله ، فإن من ينازعه يغلب » « 2 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد النوري : « قال الشيخ بدر الدين العلائي والشيخ زكريا والشيخ برهان الدين بن أبي شريف وجماعة : الله تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته . فقال الشيخ إبراهيم : بل هو معنا بذاته وصفاته . فقالوا له : ما الدليل على ذلك ؟ فقال : قوله تعالى : وَاللَّهُ مَعَكُمْ « 3 » ، وقوله تعالى : وَهُوَ مَعَكُمْ « 4 » . ومعلوم أن الله تعالى علم على الذات ، فيجب اعتقاد المعية الذاتية ذوقا وعقلا تعال لثبوتها عقلا ونقلا . فقالوا له : وضح لنا ذلك ؟ فقال : حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر سواء أكانا واجبين ، كذات الله تعالى مع صفاته ، أو جائزين كالإنسان مع مثله ، أو واجب وجائز ، وهو معية الله تعالى لخلقه بذاته وصفاته المفهومة من : وَاللَّهُ مَعَكُمْ ومن نحو : وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 5 » . . .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 277 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 166 . ( 3 ) - محمد : 35 . ( 4 ) - الحديد : 4 . ( 5 ) - العنكبوت : 69 .